بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٧٢

الباب الثالث والأربعون في قسمة وصية الأقربين وفيما يفضل من الوصية عند القسمة

وإذا كان القريب يدلي إلى الميت برحمين وفي غيبة بعضهم وموتهم ونسبهم وقسمة الوصية عند ذلك. وقال في رجل هلك وخلف أقربين منهم غائب ومنهم شاهد فقال إن محمد بن محبوب كان يقول إذا كان الغائب ممن لا تناله الرسالة قسمت على من حضر من الأقربين ولم يحمل عليه أن يخرجإلى بلد لا تناله الرسالة

•

مسألة: ومن جامع أبي محمد فالذي يختاره أن الوصية واجبة للأقربين على كل من ملك مالا تصح فيه الوصية وله ثلث يتقرب إلى الله به عند موته في قرابته وغيرهم ممن يقرب اليه لقوله تبارك وتعالى إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين

فكل قريب من والدين وغيرهما فلهما بحق القرابة منه إذا لم يكونوا وارثين فإذا أشركهم فيها فأرسل القول بذلك فيهم أرسالا كانت بينهم. وكل من شمله الأسم المذكور في الوصية فهم شركاء فيها والقسمة بين الشركاء سواء لأن الشريك لا يفضل شريكه إلا عند قيام دلالة

وإذا قال في وصية أوصيت لبني فلان من قرابتي أو عم القرابة بالوصية أشركوا فيها واستووا في قسمها وهو قول أبي بكر الموصلي يحي بن زكريا وقد نظرنا في قول من قال بتفضيل القسمة بين القرابة مع اشتراكهم بالإسم بذكر الوصية لهم فوجدنا يتعذر في النظر وذلك أن الوصية للأقربين لا تخلو أن يكون ميراثا لهم ممن أوصى لهم بها أو عطية تقرب بها إلى الله فيهم وليصل الرحم الذي بينه وبنيه أو حق وجب لهم في ماله

168

١٤٬٨٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.