بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٧٥

•

البصريين من أصحابنا

وأخبرني بعض من يتفقه من أصحابنا ممن أرجو ضبط ما يرفعه إلي من مثل هذا أنه لقي في بعض آثار أصحابنا أن وصية الأقربين تقسم درهم ثم تقطع وأنه لا يعطي الواحد منهم أقل من درهم. ثم اختلفوا فيما يفضل في أيدي القاسم مما لا يبلغ مقدار ما يخص واحدا منهم أو ما لا تستوي القسمة به

•

فقال بعضهم تدفع لأشدهم قرابة وأكثرهم حاجة إليه وقال بعضهم يرجح به الميزان ليفضي هذا الفضل إلى كل إنسان منهم لأن في الأصل حق للجميع. وقال بعضهم يقسم الذي يفضل إلى كل إنسان منهم حصته منه إلا أن يتراضوا فإن كان فيهم من لا يرضى ولا يسامح أو كان غائبا عنهم أو يتيما فيهم فإنه يشتري به ما ينقسم به عليهم كالخبز ونحوه

وقال بعضهم يدفع إلى من لم تنله الوصية منهم من قرابة الموصي واختلفوا أيضا في باب آخر متى يستحق فقال بعضهم يستحق بموت الموصي ويجب في ذلك الوقت وقال أخرون إنما يعتبر بها يوم تكون الوصية ".

مسألة: قال أبو الحواري لا نجعلها إلا فيمن تناله الوصية والله أعلم، قال أبو سعيد: وقد قيل يعطي أضعفهم ممن لم تنله الوصية والله أعلم

مسألة: وكل من علا كان له كضعف مالمن سفل من البنين وبني بنيهم وبني بناتهم كلهم سواء. وكل مولود ولد ولم تقسم فإنه يدخل فيها. وكل ميت مات بعد ما وجبت الوصية فإن الذي له لورثته من بعده لأنه قد إستحقه إلا ميت ولد بعد موت الموصي ثم مات من قبل أن تقسم الوصية فلم يروا له شيئا في الوصية ولا

171

١٤٬٨٣٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.