الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٥مسألة: وفي موضع: هل للموصي أن يسلم إليهم حبا بقيمة
الدراهم أو يجوز للأقربين أن يقبضوا حبا بدراهم؟ قال: في تسليم الوصي عروضا بدراهم اختلاف قول يجوز له وقول لا يجوز له إلا بأمر الورثة وليس له أن يبيع من ينفذ دراهم. وأما الأقربون فقول يجوز أن يعطوا عروضا بدراهم لأنه مال لهم ليس ذلك كوصية الفقراء على قول من لا يرى ذلك في وصية الفقراء.
قال وأما من غاب من الأقارب ولا يعرف فليس له شيء من الوصية قال وأقول إن حصة ذلك الغائب ترجع إلى الأقارب فإن رجع الغائب الذي لم يعرف أين هو فلا شيء له
قال أبو المؤثر: إذا أوصى الموصي لأقاربه بوصية فهلك فكان في أقاربه أغياب فإن صح أنهم قطعوا البحر ولا يعرف أين سلكوا فلا شيء لهم في الوصية والوصية إلى أقاربه يحسب عليهم ويقسم ويعطي كل واحد منهم فإن رجع ذلك القريب من بعد قسم الوصية
فلا شيء له
•
قال غيره قد قيل هذا وقال من قال من خرج من عمان فلا سهم له من وصية الموصي إلا أن يرجع قبل القسم
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد وعن رجل أوصى لأقاربه بوصية فأمر الوكيل أن يفرقها عليهم كيف شاء؟ فاعلم رحمك الله أن الذي نعرفه من قول المسلمين أنهم جعلوا في الوصية حدودا لا ينبغي لأحد أن يتعدى إلى غيرها فينبغي للموصى
لا
له عليه أن يسأل المسلمين ويقسمها بالعدل فإن أعطى أحدا ممن تناله الوصية وترك من له فيها حق لزمه الغرم، ولو أمر الموصي بذلك إذا كانت وصيته لأن من أوصى لأجنبين ولم يوص لأقاربه فإن للأقارب من تلك الوصية الثلثين.
181