الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٦مسألة: وسئل عن رجل أوصى لأقربيه بوصية وفي أقربيه رجل غائب لا يعرف أين هو؟ قال يعجبني أن يكون حكم الغائب الذي لا تعرف غيبته في مثل هذا حكم الغائب من عمان أنه لا يحبس له شيء. ووصية الأقارب إذا لم يكن من عمان حين قسم الوصية. وقيل إذا رجي غيبته وعرف موضعه حبس عليه سهمه إذا عرف موضعه من غير عمان والبصرة وغيرها إلى أن يرجع ويبعث إن أمكن ذلك
مسألة: وسألته عن رجل أوصى لأقاربه بوصية وكان منهم واحد قاطع للبحر يوم وجبت الوصية ويوم قسم الوصية هل يقسم له سهمه ويدفع له إلى يحضر أو يموت فيدفع إلى ورثته؟
قال
معي أنه قد قيل أنه إذا كانت الوصية مبهمة للأقارب أنه لا يدخل فيها من كان منهم قاطعا للبحر. وأحسب أنه قد قيل إذا كان في موضع ترجى أوبته أو يعرف موضعه ويمكن بلوغ ذلك إليه أنه يجعل له ذلك من حصته
مسألة: ومن جامع أبي محمد واختلفوا في قسمة الوصية للأقربين إذا تولى ذلك الميت أو من يجوز له أن يتولى ذلك وصي فغلط في قسمها أو نسي أحدا من القرابة حتى فات الكل من يده؟
فقال بعضهم لا غرم عليه ولا يكون بينه وبين أحد من القرابة ممن لم يصل إليه شيء منهم خصومة إذا اجتهد في قسمها ولا يرجع عليهم في مثل حصصهم لأن المتولي للقسمة أدى اجتهاده في الوقت والذين أخذوا بإقرار أنه حقهم في ذلك الوقت فلا يرجع على من تولى القسمة. ولا من قسمها فيهم لأنهم ملكوا ما صار إليهم
وليس سبيل الوصية سبيل الأملاك التي يجب بها الدرك. وقال آخرون بل عليه الضمان لأنه أتلف حقا لهم بفعله فعليه ضمانه كان
182