بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٧

متعمدا أو مخطئا والخطأ في الأموال لا يوجب زوال الضمان.

وقال آخرون إذا دفع إليهم وقال لهم هذا حقكم من الوصية ولا أعلم لكم فيه شريكا ثم علم بأحد بعد ذلك أنه يرجع عليهم بحصة من علم به من القرابة لم يكن أحد مع من أخذ منهم إذا كانت الوصية تناله.

وقال آخرون هذا الشرط يزيل الضمان عنه وتكون الخصومة بين من أخذ منهم وبين من لم يأخذ ويحكم الحاكم له بحقه عليهم

مسألة: ومن غيره ومن أعطى الأقارب ونسي منهم رجلا؟ فقد قيل إنه يرجع فيأخذ من الذين أعطاهم من كل واحد منهم بقدر ما ينوب هذا الذي كان نسيه فإن لم يقدر على ذلك فليس على الذي قسم في ذلك غرم.

مسألة: عن أبي المؤثر قال وقد قيل ما يقطع عليه الوصية دائق ونصف وقد شاهدت محمد بن محبوب رحمه الله يقسم وصيتة الأقربين فقطعها على دائق وقيراط وشعيرة وبهدا نأخذ

وقد قال بعضهم تمد إلى دائق وقال بعضهم تمد إلى خمسة

دوانيق وكل هذا واسع إن شاء الله

•

وعلى قاسم الوصية أن يجتهد بالورع ولا يقسمها بالهوى ولا بالحيف ولا يتخير الآراء لمن يحب ولا على من يبغض ويجعل رأيه لله

لا لغيره.

وإن فضل في الوصية شيء قليل لا ينقسم بعد القسم فإن صيره القاسم إلى ضعيف من الأرحام الذين تنألهم تلك الوصية أو

واحد ممن لا تناله فلا بأس

•

183

١٤٬٨٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.