الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ١٩٣الباب السادس والأربعون في الأقارب إذا لم يعرفوا أو عدموا
ومن جواب أبي الحسن أنه إذا لم يصح للموصي أقارب ولم يعرف ذلك الوصي رجعت الوصية إلى الورثة، ورثة الميت
وعن أبي الحواري أن ذلك لا يرجع إلى الورثة إلى أن يصح أقارب فيفرق عليهم وهي بمنزلة المال الموقوف الحشري
قال أبو سعيد عندي أنه إذا صح أنه لا أقارب للموصي فقد وقعت الوصية على معدوم والوصية على المعدوم باطل وترجع إلى الورثة وإن كان إنما ذلك لموضع جهل الأقارب ومواضعهم ولم يعرفهم الوصي ولم تصح معرفتهم فهذا بمنزلة المال الذي لا يعرف
له رب.
ويوجد في جواب أبي إبراهيم محمد بن سعيد أنه إذا لم يوجد له أقارب وأيس منهم ردت الوصية إلى الورثة
•
ومن جواب أبي الحسن أنه إذا فرط الموصى عليه في إنفاذ الوصية حتى مات الأقربون فلم يجد لهم وارثا ولم يقدر علي تأدية ذلك إليهم إذا لم يعرف الورثة وقد كان قبل ذلك قادرا عليه فنحب له أن يتخلص من ذلك إلى الفقراء من ماله أو يكون الورثة بالغين فينفذ ذلك برأيهم من مال الهالك
قال أبو سعيد وهذا عندي بمنزلة المال الذي لا يعرف له رب في مثل هذا في كل مالم يعرف له رب من اللوازم والأمانات ففي بعض القول الخلاص إذا عدم معرفة أربابه يفرق على الفقراء.
وفي بعض القول أنه موقوف حتى يصح أربابه ولا غاية لذلك في
189