بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ١٩٨

وأضعفهم أفقرهم وأقلهم حيلة

قلت أرأيت إذا دفع هذا الوصي هذا الفضل إلى واحد منهم وهو غني، هل عليه غرم؟ قال: نعم يغرمه ويدفعه إلى أضعف الذين نالتهم الوصية كما أمره الفقهاء.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل يعطى الفضل أضعف الأقارب ممن لم تنله الوصية وقيل من نالته الوصية

ومن غيره: وقيل يشتري به شيء مما ينقسم بينهم مثل الحب والتمر والخبز وما أشبه ذلك. وقيل يرجح به الموازين ومنه. قلت أرأيت الوصي يجهل قسم الوصية ولا يعرف قول المسلمين فيها أو يعرف قول المسلمين فيها وخالف فيها قولهم على الاجتهاد ففضل الفقير البعيد على الغني القريب وفضل الخال على العم وبلغ بها مالم تبلغه الوصية في قول المسلمين هل عليه غرم؟

قال: نعم إذا كان كما وصفت فعليه الغرم ويوفى كل من نقصه شيئا مما يراه له المسلمون

قلت: أرأيت إن أوصي الميت لأرحامه بوصية وجهل لوصيه أن يقسمها عليهم برأيه؟ قال: الذي ينبغي له أن يقسمها على مايراه المسلمون ولا يرى فيها غير رأيهم فإن قسمها واجتهد رأيه وجعل ذلك له فبلغ بها ممن لا تصله من الأرحام أو فضل بعضهم على بعض لم أر عليه غرما والله أعلم إلا أن يبلغ بها إلى من رأى الفقهاء أنه ليس من الأرحام فيغرم ذلك للأرحام.

قلت أرأيت الذين قسمها عليهم فأعطاهم ماليس لهم. هل

يغرمون له؟ قال نعم عليهم الغرم.

194

١٤٬٨٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.