بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٠٧

ولكنه لو أوصى لأقاربه بأربعة دراهم إلا ثلث وله ولد ولد وعشرون أخا كان لولد الولد دانقان وللإخوة لكل واحد منهم دائق فافهم كيف يسقطون وكيف يأخذون. ولو كانت الوصية ثلاثة دراهم ونصف لم يكن للإخوة منها شيء مع ولد الولد لأنها انقطعت عن واحد منهم فلم يبلغ له دائق والإخوة كلهم درجة واحدة فلما سقط منهم واحد سقطوا جميعا. فافهم إن شاء الله

قال أبو المؤثر وما أحب أن يثبتوا عنّي الدائق في قسم الوصية وإنما سمعت به من بعض أقاويل المسلمين فاستحسنت فلم يبلغ الوصية دائق وقطعها على أكثر من ذلك من بعض أقاويل المسلمين وسعه ذلك وجاز له على ما وصفت لكم من النظر في ذلك والاجتهاد ولم أقل هذا لأني رجعت عن قولي بالدانق ولكن لم أحب أن يؤثروه

عني.

مسألة: وعن رجل يقسم وصية الأقربين ويعتمد فيها على رأي فمرة يقطعها على درهم ومرة. يقطعها على دانقين ومرة على ربع درهم. ومرة على دائق لما عرف من اختلاف المسلمين هل يسعه ذلك؟ وهل عليه غرم؟

قال إن فعل ذلك اختيارا منه فلا يسعه ذلك وإن كان له رأي يعتمد عليه غرم ما حاباه فيه مما لا يراه مثل من يرى أنها تقطع على درهم دائق ونصف فقطعها على درهم وأحرم من تناله على درهم ونصف دائق ونصف غرم الذي قطعها عليهم وهي تنالهم. وإن كان لا يعتمد على رأي من آراء الفقهاء محاباة فيها وقطعها على بعض آراء الفقهاء فلا غرم عليه ويستغفر الله من ذلك.

قلت: أرأيت إن كان من رأيه أن يقطعها على درهم فمدها إلى دائق محاباة للذين أوصلها اليهم؟ قال: لا غرم عليه ويستغفر الله

من ذلك

203

١٤٬٨٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.