بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٢١

مسألة: عن أبي الحواري وكذلك من أوصى إلى غير ثقة وهو يرجو فيه أنه يقضي عنه وذلك أنه لم يجد ثقة يتوكل له، هل تجوز وكالة هذا؟ وقد برئ قضي عنه أو لم يقض عنه

فأما الوصي فإذا كان من حقوق العباد فلا يبرأ الميت حتى يؤدي عنه كان الموصي إليه ثقة أو غير ثقة، وأما ما كان من حقوق الله فإن كان أمينا ويأمنه على ما حمله ولم يجد ثقة فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها. ونرجو أن يكون قد برئ أدى عنه أو لم يؤد عنه إذا ائتمنه على ذلك وأشهد على ذلك البينة العادلة

مسألة: ومن غيره مما معنا أنه معروض على أبي عبد الله وأبي الحواري: وعن رجل هلك وأوصى إلى بعض ورثته فلم يرض به الورثة ولم يسلموا ذلك؟ قال: إن كانوا اتهموه فلهم أن يتخذوا معه رجلا آخر، فإن لم يتهموه فلا يعرض له. قال ابو عبد الله الله: حتى يكون متهما

رحمه

مسألة: ومن جواب زياد بن الوضاح معروض على أبي عبدالله رحمه الله فيما وجدنا رجل جعل مملوكا له وصيه بعد وفاته في ماله وولده وقضاء دينه وإنفاذ وصاياه؟ فهي عندنا ثابتة له على ما أوصي به إليه في قضاء دينه وإنفاد وصاياه إلا تزويج بناته فلا نقول في ذلك شيئا، فإن كان العبد بين يتامي وبالغين فيستعمله البالغ في ضيعته أيام ما أقيم لليتامي من يقوم على ضيعتهم

وقلت: فإن كان أوصى إلى عبده وورثته أغياب، فإن كان الورثة قد بلغوا ألم يكن للعبد وصية في أموالهم؟ وكان له قضاء الدين وإنفاذ الوصية لا غير ذلك وله أن يبيع في مؤنة اليتيم وفي الموصى إليه في المال والولد أو هو أولى بالترويج أم الولي

فقد قال من قال: إنه لا يزوج حتى يقول الذي أوصى إليه في

217

١٤٬٨٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.