بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٢٥

أن يكون معه خائنا فليس له أن يقول: أوصي إليه وإن كان لا يعرفه بخير ولا شر فله أن يقول: أوصي إليه لأنه ثقة معه ومن غيره

مسألة: قال ابو سعيد في رجل عدم من يوصي إليه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته فكتب وصيته وأشهد عليها ومات فاحتسب محتسب في قضاء دين الميت من مال الميت فعندي أن عامة القول من أصحابنا لم يجيزواله ذلك إلا أن يكون وصياً ومعي أنه يوجد في بعض قولهم معان تدل على إجازة ذلك له إذا احتسب في ذلك

•

مسألة: من بعض الجوابات هكذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله: أن الوصية إلى الصبي ثابتة في الوصية فإن كان الصبي يعقل إنفاذ الوصايا ويعقل حيث يجعلها وأنفذها جاز ذلك وإن كان لا يعقل حيث يجعل الوصايا جعل معه الحاكم وكيلا في إنفاذ الوصايا وإنفذها هو والوكيل بمحضر الوكيل على حسب هذا عرفنا ليس اللفظ كله،

وفي نسخة قال: الذي عرفنا في الوصية إلى الصبي اختلافا فبعض يرى أن الوصية إلى الصبي ثابتة فإن كان الصبي يعقل إنفاذ الوصايا وأنفذها جاز ذلك وإن كان لا يعقل حيث يجعل الوصايا جعل الحاكم معه وكيلا في إنفاذ الوصايا وأنفذها هو والوكيل بمحضر من الوكيل على حسب هذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه

الله

(1)

وأما الذي وجدنا عن ابي الحواري أن الوصية إلى الصبي جائزة ولا ينفذ الصبي الوصايا حتى يقيم معه الحاكم وكيلا في إنفاذها، وأما على حسب ما وجدنا من تأليف أبي جابر أنه إذا أوصى إلى صبي فالوصية موقوفة حتى يبلغ الصبي فإذا بلغ فإن رضي بالوصية تمت الوصية، وإن لم يرض لم تثبت الوصية ولا

(1) نسخة: في إنفاذ الوصايا

221

١٤٬٨٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.