الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠-
-
معك،
عما يلزمك فيه على ما قد علمت منه من حدثه في ذلك، وصح فهذا يلزم السؤال فيه، اذا علمت الحدث المكفر ممن تتولاه أنت، فافهم
ما وصفت لك
فهؤلاء العماة بجهلهم اذ سمعوا في آثار المسلمين بأن على المسلم أن يسأل عما يلزمه في دينه، ويسأل عما يلزمه فى أمر الولاية والبراءة، ان ألزم الناس السؤال عما وضعه الله عنهم، وعما نهاهم الله عنه، عن أن يبحثوا عنه، وعن أن يتجسسوا عنه، فأوجب هؤلاء الجهال على الناس أن يسألوا عما نهى الله عنه، فهم يرون بجهلهم أنهم على الصواب، وقد خالفوا في ذلك السنة والكتاب، فاعتبروا يا أولى الألباب
وأما من حكيت عنه قبح الحكاية ففي ظنوننا به من الكفاية ما لعله أحد عندنا من الرواية، وحرام علينا، ولا يحل لنا أن نحكم على الناس ظننا بسوء من كان منهم بغيضا، أو خبيثا أو مريبا أو غريبا، وقد قال الله عز وجل: (لا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)، ولا نعرفه من التقوى ما كان من مضلات الأهواء أن يبغض أحدا من البشر على مالا يستحقه فى حكم الأثر، وهذا ديننا وعليه نحيا، وعليه نموت ان شاء الله، وعلى غيرنا مثل ما علينا، وله مثل ما لنا ان كان بدين الحق مستمسكا، ولسبيل الحق سالكا، وحسبنا أنفسنا.
وكذلك قال ربنا: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم)، والهداية هاهنا أن يوافق السنة والآثار في جميع الحالات والاقرار، ولا يخالف الحق في شيء مما حكم به الأثر، وصح فيه البصر، والخبر فمن حكم على أحد بفعل أو قول أو معتقد على سبيل مخالفة الآثار، ولم يجعل نفسه - نسخة – يعجل نفسه يعجل نفسه عن ذلك بالاستغفار، ومات على ذلك موتة الاصرار، فان مصيره لا محالة الى النار، أعاذنا الله وكل مؤمن ومؤمنة منها، وزحزحنا عنها واياهم بمنه وعونه انه روف رحيم.