الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٢٨وينبغي أن يوصي به ويشهد عليه العدول فعسى أن يتخلص من ماله
من بعد وينفذ عنه
وكذلك الذي في الحبس وحضره الموت وعليه دين ولم يجد ثقاتا يشهدهم ولا وكيلا ثقة فهذا عليه الإجتهاد وينبغي أن يرسل ويطلب حضور العدول يشهدهم ويطلب ثقة يتوكل له فإن لم يقدر على ذلك وعلم الله منه الاجتهاد فالله أرحم به وعلى كل حال يكتب دينه ويشهد به من حضره ويجتهد بما أمكنه ومن شهد الله له بالعذر والاجتهاد فعلم الله يكفيه والله أعلم بالحق والصواب
مسألة: قال ابو الحواري رحمه الله: فيمن أوصى إلى صبي أو عبد؟ إن ذلك جائز فإن كان العبد للموصي فليس للورثة أن يمنعوا العبد عن القيام بالوصية وإن كان العبد لغير الموصي فأوصى إلى العبد بإذن سيده فليس للسيد أن يمنع العبد عن القيام بالوصية ويحكم على السيد بذلك
وإن كان الموصي أوصى إلى العبد بغير إذن سيده فليس للعبد أن يقوم إلا بإذن سيده أو يعتق وأما الصبي فله أن يقوم بالوصية ولكن إن أراد الصبي القيام بالوصية أدخل معه الحاكم رجلا ثقة يكون معه في إنفاذ الوصية ومصلحة ما جعل للصبي السلطة فيه
•
وإن بلغ الصبي فكره القبول للوصية فلا شيء عليه. قلت: فإن السيد الذي أوصى الموصي إلى عبده بإذنه مات أيحكم على ورثة السيد أن لا يمنعوا العبد عن القيام بالوصية؟ قال: نعم.
مسألة: وقال الله تبارك وتعالى: "فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونة يعني الورثة والوصي.
224