الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٢٩قال غيره: وقد قيل في ذلك: إذا أوصى إلى ثقة وأشهد ثقاتا
وقال من قال: لا يبرأ من الحقوق إلا أن تؤدى عنه ولو أشهد
•
مسألة: وقال الله عز وجل فمن بدله بعد ما سمعه، فإنما إثمه على الذين يبدلونه يعني على الوصي وبرئ منه الميت. قال أبو سعيد: نعم قد قيل ذلك في الديون والوصايا إذا أوصى إلى ثقة وأشهد ثقتين عند المكنة لذلك. وقال من قال: إن ذلك في الوصية ولا يبرأ من الدين حتى يسلم ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا يعذر الله مخادعا مقصرا
مسألة: قال محمد بن المسبح "فمن بدله بعد ما سمعه، فإنما إثمه على الذين يبدلونه في الوصية إن الإثم على الموصى إليه، وأما الحقوق اللازمة فلا براءة للميت حتى تؤدى عنه والوصي أثم قال ابو سعيد: وقد قيل أيضا ذلك في الحقوق وإذا أوصى إلى ثقة وأشهد ثقتين عند المكنة فقد برى إن شاء الله وقد قيل: ترجى له السلامة ولو لم يخلف وفاء إذا كان دائنا بأداء ذلك غير مقصر ولا مخادع.
مسألة: ومن جواب أبى بكر أحمد بن أبي بكر في رجل عليه ديون للناس وحقوق لله مثل حج أو صوم وحضرته الوفاة وأراد الوصية فقال له رجل ثقة: أنا أقضى عنك ولا أخذ من مالك شيئا هل يكون الرجل سالما بذلك؟ وهل يكون ذلك واجبا عليه الوصية به
ويكون في رأس ماله وحقوق الله من ثلث ماله أو كيف القول فيه؟
فعلى ما وصفت فقد عرضنا هذه المسألة في المجلس على الجماعة فقال بعضهم إذا وعده الثقة أن يقضي عنه أنه يجزيه وقال بعضهم: أنه يوصي بذلك، فإن قضى عنه الثقة وإلا فقد أوصى بما
عليه،
225