بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٣٠

وأنا فيعجبني أن يوصي والله أعلم أما الحقوق التي تلزم الموصي وهى من رأس المال وما كان من أبواب البر فهي من

ماله

•

ثلث

قال غيره: أما ما كان من حقوق العباد فهي من رأس المال وما كان من حقوق الله اللازمة مثل الحج والزكاة وما أشبه ذلك ففي ذلك اختلاف، فقال من قال: هي من الثلث وقال من قال من رأس المال واختلف الذين قالوا إنها من رأس المال فقال من قال: هي قبل حقوق العباد وقال من قال: إنهما يتزاحمان فيما ترك الميت ولا يقدم أحدهما على الآخر وقال من قال: هي بعد حقوق العباد

•

وأما ما كان من وصايا البر التي غير لازمة وإنما هو يتقرب بها إلى الله فهي من الثلث ولا أعلم فيها اختلافا والله أعلم وكنت سمعت أن أبا علي الحسن بن أحمد يقول: إنه إذا قال الثقة أتحمل الوصية فعليه أن يوصي.

مسألة: من غير الكتاب من بعض آثار المسلمين ومن كان معتقلا في الحبس وعليه تبايع كثيرة ولم يجد من يثق به فيوصي إليه فلا يجعل وصياً غير ثقة ولكن يوصي ويشهد ويجتهد في طلب الوصي حتى يجد أو يموت فيكون الحق في ماله بعد الشهادة رجع إلى كتاب بيان الشرع.

226

١٤٬٨٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.