الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٣٥ومن غيره قال: وقد قيل إنه إذا قال وكيلي بعد موتي فإنما يكون وكيلا فيما سمي به وإن لم يقل غير ذلك فلا شيء في ذلك
كذا
وقد قيل في بعض الآثار: إنه ولو قال وكيلي بعد موتي في أو كذا وسماه أن ذلك لا يثبت وإنما الوكالة في الحياة والوصاية بعد الموت ومنه فإذا قال في الحياة فلان وكيلي سواء فهذا كله ضعيف حتى يسمي في شيء من ذلك
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل يقول فلان بن فلان وكيلي بعد موتي في كذا وكذا يجوز له ذلك؟ أو قال فلان بن فلان وكيلي بعد موتي سواء ولم يفسر؟ فإذا قال فلان بن فلان وكيلي بعد موتي فلا بد له أن يفسر فيما وكله به فإن فسر فوكالته جائزة فيما فسر له وإن لم يفسر له شيئا بطلت الوكالة إلا في الوصي إذا قال فلان وصيي بعد موتي أجزأ ذلك ولم يحتج إلى تفسير. وكذلك لو قال فلان وصيي ثبتت الوصاية لأن الوصاية لا تكون إلا من بعد الموت ولا يحتاج في الوصية إلى تفسير
•
مسألة: عن أبي سعيد: وأما إذا قال رجل قد وكلت فلانا في قضاء ديني وفي ولدي فلا يكون هذا بعد الموت حتى يجعله بعد الموت ويسمى به
•
وكذلك لا يكون هذا وصيه في ولده بعد موته وأما إذا قال قد وكلته فيما أوصيت به فهذا عندي لا يثبت إلا أن يقول قد وكلته في إنفاذ وصيتي بعد موتي وإن قال في إنفاذ وصيتي رجوت أن يكون هذا جائزا، لأن الوصية لا يكون إنفاذها إلا من بعد الموت وأما قوله فيما أوصيت فقد يخرج هذا على معان والله أعلم بالصواب وأما ما قلت أنكم كنتم ترون الوكالة في الحياة والوصية بعد الموت فهو كذلك إلا أن يسمى بالوكالة بعد الموت فيكون ذلك ثابتا في بعض قول المسلمين.
231