بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٣٧

الباب الرابع الوصاية للوصي في الأولاد

وقيل في رجلين أقرا بوطئ جارية وأولداها فصار الولد لهما ثم مات أحدهما فأوصى وصيا بحصته من ابنه فإنه لا يكون وصيا مع الأب الباقي فإن مات الأب الباقي فوصي الأب الأول على وصيته لهذا اليتيم فإن أوصى فيه الوالد الثاني إلى وصي أيضا فهو وصي له ويكونا وصيين جميعا

مسألة: عن أبي المؤثر قلت: أرأيت الوصي الذي يوصي إليه الهالك في ولده فتكون امرأته حاملا أيكون وصيا في هذا الحمل إذا وضعته ولدا تاما؟ قال: نعم،

قلت له: وكذلك إن أوصى إليه في تزويج بناته فولدت امرأته من بعد موته جارية أيكون وصيا في تزويجها؟ قال نعم إلا أن يكون إنما أوصى إليه في أولاده هؤلاء وسمي بهم فلا يكون وصيا إلا في الذي أوصى إليه في تزويج ولا في غيره

قلت: أرأيت أن أوصي في تزويج بناته إلى رجل فاسق خائن أتنزع هذه الوصية منه بمنزلة المال أم لا؟ قال: لا أرى أن ينزع هذا من يده وهو أولى بتزويج بناته من غيره وليس في هذا خيانة إنما هذا تزويج وان زوج على خلاف السنة أو أكرههن أو زوج غير كفء نقض ذلك الحاكم فإن زوجهن تزويجا على السنة بكفئ ورضين جاز ذلك وتم. قلت: فإن زوجهن وهن يتيمات أيجوز ذلك؟ قال: نعم ويكون التزويج موقوفا كتزويج اليتيمة إذا زوجها ولي.

قلت: أرأيت أن أوصي الميت في تزويج بناته إلى يهودي أو نصراني أو قرمطي أيجوز ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك إذا كان الميت من أهل القبلة ولا يكون له تزويجهن واولياؤهن أولى بتزويجهن فإن لم

233

١٤٬٩٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.