الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤١الباب السادس
في قبول الوصي الوصاية والتبريء منها
وإذا قبل الوصي عن الميت وصيته فليس له تركها بعد موته وإن قال للذي أوصاه إني إنما أقوم من الوصية بما أمكنني فله ذلك وإن عنته منازعة في الوصية فقيل المؤنة في تصحيح الوصية عليه وإن كان من مؤنة في المنازعة في المال أو في استخراجه لذلك من المال
مسألة: والوصي إذا قبل الوصاية ممن أوصى إليه لم يكن له ترك ذلك من بعد ولو أوصى إليه وهو غائب فقيل ذلك وأما إذا لم يقبل وأمر في ذلك ونهى بما أراد وترك ما أراد فذلك له
•
ومن غيره وقد قيل إذا أدخل يده في شيء من الوصايا بعد موت الموصي فذلك رضاء بالوصية وليس له رجعة
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا اختار الوصي الدخول في الوصية وقبلها بأمر الموصي لم يكن له الخروج منها إلا بالإقالة فمن أوصى إليه فيها. قال بعض أصحابنا إذا تبرأ إليه منها برئ.
مسألة: ومن الكتاب: وإذا أوصى رجل إلى رجل أو امرأة بقضاء ديونه وإنفاذ وصاياه من ماله لم يكن له التبري منها بعد قبوله لها بعد موت الموصي وإذا تبرأ منها في حياة الموصي؟ قال بعض أصحابنا ليس له ذلك إلا باتفاق من الموصي والموصى إليه
وقال بعضهم له أن يتبرأ إليه منها ويبرأ إلا أن يكون الموصي في حال لا يجد غيره للقيام بإنفاذ وصيته فليس له أن يبريه وإذا لم يكن له أن يبرأه لم يكن للموصى إليه أن يتبرأ إليه منها في ذلك الوقت بعد أن قبلها ولا يجد غيره لقبولها ويصلح للقيام بها
237