بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٢

مسألة: وقبول الوصية فرض على الكفاية إذا قام به البعض

سقط فرضها عن الباقين

مسألة: أحسب عن أبي الحواري وعن رجل مات وأوصى إلى رجل غائب أو وكله فلما وصل الخبر إلى الوصي لم يقبل الوصية أو الوكالة ثم رجع فقبل الوصية أو الوكالة هل يثبت الوصي؟ فعلي ما وصفت فإن كان بلغ الخبر إلى الوصي في حياة الموصي فلم يقبل الوصية وردها في حياة الموصي.

وقد عرف الموصي برجعة الموصى إليه ثم مات الموصى ثم رجع الموصي إليه. فقبل الوصية من بعد موت الموصي فلا وصاية له

وإن كان إنما جاء الخبر إلى الوصي من بعد الموصي فلم يقبل الوصية ثم رجع فقبلها فله ذلك وكذلك إن لم يقبل الوصية ولم يعلم الموصي حتى مات أنه لم يقبل الوصية ثم رجع فقبل الوصية فله ذلك

والوصية ثاتبة

وأما الوكالة فلا تكون إلا في الحياة، وإذا لم يقبل الوكالة فلا وكالة له حتى يرجع فيوكله مرة أخرى، إلا أن يقول فلان وكيله بعد موته في قضاء دينه وإنفاذ وصيته فهذا مثل ما وصفت لك في الوصية.

مسألة: من كتاب الكفاية: وسألته عن الوصية المنتقضة إذا أتمها الورثة هل على الوصي القيام بها كما عليه القيام بها أن لو كانت ثابتة في الأصل قبل المتاممة؟ قال: نعم عليه القيام بها إذا قال الورثة أن هذه وصية الهالك وقد أتممناها فعليه عندي على هذا القيام بها وأما إن قالوا ينفذ منها ما يريد إنفاذه ونحن نلي ذلك ونتمها أو نحو هذا فلا يلزمه القيام بها عندي والله أعلم

•

238

١٤٬٩٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.