بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٣

مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن رجل مات وأوصى إلى رجل غائب وأشهد على ذلك ثم علم الوصي بذلك فقبل الوصية هل يلزمه القيام بالوصية ولا رجعة له؟ قال: معي أنه قد قبل الوصية تثبت عليه ذلك

قلت له فيلزمه القيام بالوصية بنفس الوصاية أن فلانا قد جعلك وصيه وشهادة الشهود ولو لم يقف على معنى الصك أو معنى الوصية التي أوصى بها الهالك أم حتى يقف على الصك وفيما أوصى به الهالك؟ قال معي أنه إن صحت الوصية بلفظ البينة كان

ذلك صحة له

وكذلك ماصح من الوصايا بالشهادة البينة على ما يخرج وصية أو إقرارا يثبت وصية أو إقرار ثبت من لفظهم كانت شهادتهم ثابتة ولو لم توجد في ذلك وصية مكتوبة لأن الوصية لا تصح إلا بالشهادة منهم عليه وصحة البينة بها هكذا عندي.

قلت: فإن قيل له إن فلانا قد جعلك وصيه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته. فقال: قد قبلت فلما وقف على وصيته ودينه الذي عليه قال: أنا لا أقوم بهذا ولا ألبس نفسي بهذا وظننت أنه شيء أقل من هذا هل يلزمه ذلك أم له الرجعة؟.

قال معي

رجعة.

أنه قد قيل أنه يلزمه القيام بالوصية وليس له في ذلك

قلت له: وعندك أنه قيل لا يلزمه ذلك؟ قال: أما شيء مؤكد بالنص فلا وأما على المعنى فيخرج عندي أن له الرجعة مالم يكن قبل

عن الميت في حياته ويعجبني ذلك

قلت له فإن قبلها من الموصي قبل موته ولم يخبره بما أوصى به

239

١٤٬٩٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.