الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٤فلما مات صحت وصيته ودينه. فقال الوصي: لم أعلم أنه أوصى بهذا كله. هل تكون مثل الأولى؟
قال لا يعجبني أن تكون مثل الأولى لأنه قد مات الموصي على قبوله للوصية ويكون بذلك كأنه قد غر الموصي إذا مات على حال قبوله عنه وله لأنه قد قيل إن له الرجعة عن الوصية في حياة الموصي ويعلمه فإذا أعلمه أنه قد رجع لم يكن عليه، وإذا لم يعلمه برجعته لم يكن له ذلك إذا مات الموصي قبل أن يرجع ويعلمه بذلك فمن ها هنا اختلف عندي والله أعلم فينطر في ذلك
•
قلت له: فإن قبلها عن الموصي قبل موته على أنه يقوم بما أراد منها ويترك ما ثقل عليه هل له شرطه؟ قال معي أن له شرطه إذا كان على ذلك أوصى إليه
•
قلت له وكذلك إذا قبلها بعد موته على هذا المعنى؟ قال هكذا
عندي وهذا أكد عندي
قلت له فإذا قبلها عن الموصي على الشرط في حياته هل يكتفي الموصي بذلك أم عليه أن يقيم وصيا آخر في قضاء دينه وإنفاذ وصيته؟ قال معي أن عليه ذلك إن وجده وإلا فإن كان أشهد على الحقوق وإلا فليشهد وأرجو له إن لم يقدر على وصي غيره أن يسعه إن شاء الله لأن المعدم معذور
•
قلت له: فإن وجد وصيا فجهل أن يقيمه وقد أشهد على الحقوق هل يسعه إذا أشهد إذا مات على ذلك؟ قال: إن كانت الحقوق لازمة لا اختلاف فيها وكان قادرا على أدائها وفرط في ذلك ثم لم يوص وهو قادر على الوصية خفت أن لا يسعه ذلك ولا أقطع عيه في الحكم بشيء والله أولى به
240