الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٦الموصي حتى مات الموصي فالوصية له لازمة
وإن قبل الوصية بغير علم من الموصي ثم رجع بغير علم من الموصي أنه قبل الوصية فله ذلك مالم يقبلها بعد موت الموصي فإن قبلها بعد موت الموصي فقد لزمته الوصية ولا رجعة عنها كان قبلها في حياة الموصي أو لم يكن قبلها في حياة الموصي،
وإذا قبلها في حياة الموصي ثم رجع بعلم من الموصي أو صح معه ذلك فقد برئ من الوصية، وإن لم يعلم بذلك الموصي حتى مات وقد كان قبل الوصية بعلمه فالوصية له لازمة في الحكم وعليه القيام بالوصية على ماقبل به للموصي فإن علم بالوصية في حياة الموصي فلم يقبلها وردها بعلم من الموصي حتى مات الموصي فقد بطلت الوصية وليس له قبولها بعد موت الموصي، لأنه قد علم أنه لم يقبل وصيته فلعله قد أوصى إلى غيره إلا أن يجدد له الوصية من بعد ذلك أو لا يعذره عن الوصية ويفارقه على أنه وصى له بعد أن تبرأ هذا
من الوصية فإن له أن يقبل الوصية على هذا بعد موت الموصي،
وإذا علم الموصي بقبول الوصي للوصية ثم رجع الوصي عن الوصية بعد علم من الموصي في حياة الموصي فله أن يرجع إلى قبول الوصية في حياة الموصي وبعد موته فإن رجع قبلها في حياة الموصي أو لم يقبلها إلا أنه ردها بعد موت الموصي فقد لزمه إنفاذها وضمن الموصي ما قبل له به فإن رجع عن ذلك بعد موت الموصي ذلك وصح في الحكم فليس له في مال الموصي سبيل مع الورثة لأنه يقر أنه ليس له أن بوصى. قال غيره معنا أنه أراد لأنه يقر أنه ليس
بوصي
وأما فيما بينه وبين الله فإن الوصية له لازمة وليس له رجوع عنها وقد فارق الموصي على إنفاذ وصيته بعد موته فعليه إنفاذ ذلك من ماله وانظر ذلك أله ذلك من مال الموصي سريرةً أم ليس له ذلك؟
242