الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٧لأنه إنما تصح الوصايا بعد موت الموصي ولأنه لو لم يكن قبل الوصية بعلم من الموصي وإنما قبلها بغير علم من الموصي في حياة
الموصي، فلما ان مات الموصي رجع عن ذلك لم تثبت الوصية.
ولو أنه لم يعلم بالوصية حتى مات الموصي ثم قبل الوصية بعد موت الموصي لم يكن له رجعة عن ذلك ولزمته الوصية وقيل إنه لو لم يقبل الوصية ولم يرض إلا أنه أدخل يده في شيء من إنفاذ الوصايا فانفذها أو أقام بشيء من الوصية فأما في الحكم فإن عليه ذلك لأن ذلك قبول للوصية
فإن تم على ذلك وهو قابل للوصية أو غير راجع فإنه قد دخل فيما قد جعل له وكان ذلك جايزاً وثابتاً عليه وقد يقتضي في بعض القول أنه إذا لم يقبل الوصية فليس له الدخول فيها ولا يدخل فيها إلا بالرضى والقبول وإلا فليس له ذلك على الورثة
فإن رجع عن الوصية بعد ما أنفذ منها ما أنفذ ولم يقبلها فرجع عن ذلك، وقال لا أقبل الوصية؟ فقال من قال: إن ذلك لازم له وليس له رجعة في ذلك وقال من قال: إن له الرجعة عما لم ينفذ وقد جاز ما أنفذه وقول ثالث: إنه إذا رجع عن الوصية، ولم يكن قبلها وقد أنفذ من مال الهالك ما أنفذ فذلك يلزمه ويلزم الحاكم الوصية والوصية من مال الهالك
•
قال غيره: وقد قيل إنه إذا لم يقبل فله أن ينفذ ما شاء من الوصية ويدع ما شاء من الوصية مالم يردها أو يقبلها وكذلك أنه لو لم يقبل الوصية في حياة الموصي وقد علم بها أو قبلها بعلم من الموصي ثم رجع عنها بغير علم من الموصي ثم رجع بعد موت الموصي ودخل في الوصية ولم يردها بعد موت الموصي. فالقول فيه
بياض بالأصل) والذي لم يعلم الوصية إلا بعد موت الموصي واحد
والاختلاف فيه واحد إن شاء الله
•
243