بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٤٨

مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل غايب فبلغه ذلك فلم يقبل ثم قبل بعد ذلك فإن كان رد الوصية وقال: لا أقبل فقد بطلت وصايته وإن لم يكن قال شيئا ثم قبل فهو وصي

وقلتم أرأيت إن قبل شيئا من الوصية ثم أراد ترك مابقى منها فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء وألزمه بعضهم الوصية إذا قبل منها شيئا وقولنا إنه تلزمه الوصية كلها إذا قبل بعضها والله أعلم

مسألة: وعن رجل أوصى إليه رجل ميت فلم يظهر القبول فيما أوصى به إليه وأضمر في نفسه أنه ينفذ عنه فهو وصي بعد موته وله أن يقوم وإن كان أظهر إليه أنه لا يقبل وصيته ومات الميت على ذلك فليس هو بوصي ولو كان في نفسه ما كان

مسألة: عن أبي سعيد: وأما الذي أراد أن يرجع عن قبول الوصية فإن قال له قد رجعت عن تلك الوصية التي قد قبلت لك بها على أن أنفذها عنك وأنا راجع عليك فيما قبلت لك من الوصية التي أوصيت إلى أولا أدخل فيها بشيء أو قد رجعت عليك في قبول وصيتك ولا أقبلها فاحتل لنفسك وانظر لها أو نحو هذا. فمعي أن هذا أو نحوه رجوع يجزيه عن لزوم الوصية.

مسألة: عن أبي سعيد: وأما الوصي إذا قبل الوصية ثم لم يرجع عن ذلك حتى مات الموصي فليس له ترك الوصية وعليه إنفاذ ذلك إلا أن يصرفه عن ذلك حق دافع أو باطل مانع وإلا فهو على جملة المطالبة إلى أن يلحق بالله متى ما قدر على ذلك بوجه يجوز له الدخول في إنفاذها فافهم وليس له رجوع من بعد موت الموصي مما دخل فيه إلا أن يرجع في ذلك في حياة الموصي له ذلك إذا أعلمه

بذلك

وإذا أعلمه أنه قد رجع عن ذلك في حياته فقد برئ إن شاء الله

244

١٤٬٩١٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.