بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥٠

الباب السابع

في الأجرة على إنفاذ الوصية والقيام بها

وقيل في رجل أوصى إلى رجل وجعل له ألف درهم على إنفاذ وصيته، إنه يرجع إلى جعل مثله

مسألة: وعن رجل احتج بعد موت زوجته أنها أعطته نصف مالها بقيامه لها ومنازعته في مالها وأقام بينة على ذلك؟ قال الأزهر: له ما جعلت له إن كان ذلك منها في صحتها وإن كان ذلك وصية فإنما له بقدر عنايته التي تعنى لها

مسألة: وقال فيمن أوصى لبعض ورثته بشيء من ماله بقيامه عليه قال: قد أجازه موسى له كان قليلا أو كثيرا

مسألة: ومن جواب أبي الحواري -رحمه الله-: وإن كان هذا الموصى له أجنبياً غير وارث، وقال: قد أوصيت له بكذا وكذا بقيام جازت له الوصية من ثلث المال، وإن قال قد وصيت له بكذا وكذا بقيامه علي جاز له ذلك وكان ذلك من جميع المال والوصي مأمون على ذلك ويثبت للموصي له به في الوجهين جميعا مما وصفت لك من الثلث ومما يكون من رأس المال ويسع الموصى له أخذ ما أوصى له به إلا أن يعلم هو أنه أوصى له بأكثر مما يجب له فليس له أن يأخذ أكثر مما يجب له وذلك إذا كان أوصى له به فهذا في الأجنبين

"

وإن كان الموصى له وارثا فإن قال إنه أوصى له بكذا وكذا وقال بقيام لم يثبت له شيء. وإن قال أوصي له بكذا وكذا بقيامه عليه ثبت له ذلك وإن كان من جميع المال. وكذلك لو قال للأجنبين قد أوصى له بكذا وكذا بحق ثبت له ذلك وكان من الثلث. وإن كان

الموصى له وارثا فحتى يقول بحق له علي وإلا فلا يثبت له شيء.

246

١٤٬٩١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.