بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥١

قال غيره: ما يخرج من الثلث من الوصايا ففيه قولان أحدهما

أنه يثبت للموصي له حتى يعلم أنه لا يخرج من الثلث، والآخر لا يجوز حتى يعلم أنه يخرج من الثلث

•

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح -رحمه الله: سألت رحمك الله عن امرأة أوصت في مرضة موتها بموضع بحق وقيام، وأن ولدها الذكر إدعى ذلك الموضع أنه لوالده دون أمه ولم يقطع حجته عن ذلك وأوصت أنه للابنتين بعد ادعائه ذلك

فعلى ما وصفت فلا أرى للابنتين وصية إلا أن تقول الأم بحق عليها وبقيامها عليها أو ما يشبه هذا فإذا أوصت لهما بذلك على ما وصفت لك ثبت لهما الموضع إذا صح ذلك ببينة وكان لورثة الأم الخيار إن شاءوا سلموا إليهما قيمة الموضع دراهم وإن شاوا سلّموا الموضع إليهما إلا أن تقول الأم بحق عليها أو بقيامهما عليها وليس ذلك الموضع بوفاء الحق الذي لهما أو وفاء لقيامهما عليها وما

يشبه هذا

فإذا قالت ذلك لم يكن للورثة عليها خيار في ذلك، والولد الشاهد إذا أنكر في الموضع بحضرة أمه ليس لها فحجته مثل حجة الغائب القاطع البحر، فإن صح أن هذا الموضع كان لوالدهما وكان يدعيه ويحوزه ولا تعلم البينة التي تشهد بذلك أنه زال من يده إلى أن مات كان الغائب والشاهد ولدا هذا الرجل ذوي يد حتى يصح زوال ذلك الموضع إلى الأم بحجة حق

وإن لم يكن مع هذين الولدين اللذين صحا على ما وصفت لك فالابنتان أولى بالموضع إذا صح ذلك لهما بينة عدل على ماثبت لهما من الوصية، فافهم ما وصفت لك. وكل ذي يد فله اليمين وعلى المدعي عليه البينة

247

١٤٬٩١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.