الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥٢وليس للناس أن يأخذوا لأيديهم على سبيل دعواهم بالقتال
والجهل ويلوون أعناقهم عن الحكم. ومن فعل هذا فهو محارب للمسلمين ومن حارب المسلمين فقد حارب الله ورسوله. وذكرت أن هاتين الابنتين باعتا ذلك الموضع لمن اشتراه، فإن صح للرجلين في ذلك حجة فهما أولى من الابنتين، وإن لم يصح لهما ذلك فاليد للمشتري وعلى المشتري اليمين لقد اشترى ما قد اشترى ولا يعلم لهذين فيه حقا
وكذلك اليمين على الابنتين ما يعلمان أن أمهما أشهدت لهما بشيء لهذين فيه حق وكذلك المشتري ما يعلم أنهما باعتا له شيئا لهذين فيه حق وما يشبه هذا مما يجري فيه قطع اليمين وكذلك إن كانت اليد للرجلين في ذلك المال فعليهما اليمين على حسب
ذلك
مسألة: وعن رجل حضره الموت فأوصى لرجل بمنزله بقيامه عليه وليس يعلم هذا الرجل أنه قد قام قياما يستحق به ذلك البيت
قلت: هل يسعه فيما بينه وبين الله أن يأخذه؟ فعلى ما وصفت فقد قالوا لا يسعه فيما بينه وبين الله أن يأخذه إلا بمقدار ما قام عليه وكذلك إذا علم الوارث أنه قد قام قياما يستحق به ذلك لم يمنعه مما استحق، وكذلك إذا أوصى له بالمنزل سواء والمورد خارج من المنزل وباين عنه لم أر له إلا ما أوصى به سواء من غير حفظ فيها بعينها إلا على ما وصفت لك والله أعلم.
ومن غيره: قال وقد قيل يجوز له أن يأخذ ما أوصى له حتى يعلم أنه أوصى له بباطل لأنه يمكن ذلك، وقالوا لو قام عليه في صلاة واحدة لكان ذلك أفضل من الدنيا وما فيها
مسألة: ومن جواب أبي الحسن -رحمه الله: وعن رجل أوصى في مرضه أو في صحته إن حدث عليه حدث فما له لفلان
248