بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥٦

أن للورثة الخيار في إتمام ذلك أو نقضه وتسليم قيمة الوصية

وأما قولها بحق وقيام وهي وارثة فلا يبين لي ثبوت الوصية وإن كانت لا ترث ففي قولها بقيامها على يثبت من رأس المال إذا ثبت بالقيام إذا لم يثبت إلا بمعنى الوصية كانت من الثلث ولا تثبت

لوارث.

مسألة: عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن ينفذ وصيته من موضع في ماله، قال: وما بقى من بعد قضاء ديني وإنفاذ وصيتي فهو لك؟ فهو كما قال وعنه قلت وكذلك إن جعل الموصى لبعض ورثته شيئا من ماله وضمن له بقضاء دينه؟ قلت: هل يثبت ذلك؟ فإن كان جعله له في صحته ثبت ذلك له إذا

له الدين والوصية وإن كان ذلك في المرض لم يجز ذلك له

مسألة: وقال في رجل عليه دين قلت: فلم يجد في مرضه من يتوصى له في قضاء دينه بعد موته إلا بجملة ماله بعد دينه؟ فعندي أن عليه أن يتحرى لذلك الدين لينقضي بعد موته ولو بجملة ماله ويسعه ذلك، ويرجع بعد موته إلى نظر العدول في أجر المثل للوصي في قضاء دينه، وعليه قضاء دين الهالك من مال الهالك، إذا قيل له ذلك عند الموت وليس له إلا أجر المثل في الحكم.

وكذلك يخرج عندي فيما بينه وبين الله أنه لا يجوز أن يأخذ من مال الهالك أكثر من أجر المثل على ما يحكم له به وكذلك في الوصية إلى ثلث ماله إذا لم يجد من يقضي عنه تلك الوصايا إلا بثلث ماله بعد الوصايا كان له أن يتجر لها من يقضيها ولو بثلث

ماله.

مسألة: من كتاب الكفاية عن أبي سعيد فيما أحسب: قلت له فإن طلب رجل أن يوصي إلى رجل فأبى أن يتوصى له حتى يوصي

252

١٤٬٩٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.