بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٥٧

له من ماله بقدر ما يتعنى في تلك الوصية هل للوصي ذلك؟ قال: أن له ذلك، قلت له ويجوز للموصي أن يوصي له بذلك، قال:

معي

نعم يجوز له ذلك إذا كان طاعة ولم يرد محاباة وخرج من الثلث

•

مسألة: وعن امرأة كانت حاملا ولها أخت فطلبت إليها أختها أن توصي لها بمنزلها بقيامها عليها فأوصت لها بالمنزل كما طلبت إليها بالقيام وأشهدت بذلك زوج أختها رجلا آخر وكانت هذه الشهادة قبل أن تجد المرأة العلة وهي صحيحة تجيء وتذهب؟ فعلى ماوصت من قصة هذا المنزل كلها فإذا أوصت لها بمنزلها وقالت بقيامها عليها وصح بذلك الشهادة فالذي عرفنا من قول المسلمين أنها وصية

ثابتة.

فإن كانت أختها تعلم أنها قامت عليها قياما لا تستحق به هذا المنزل لم يسعها أن تأخذ منه إلا بمقدار قيامها عليها وهذا إذا أشهدت لها به في المرض والصحة بعد أوكد فإن كانت أشهدت لها في صحتها بقيامها عليها قيام قد مضى وهي صحيحة، فما أشهدت لها به فهو من مالها في صحتها فهو ثابت لها وإن كانت تعني بها قيامها مستقبلا عند الميلاد فهو كما وصفت لك من علتها وما يسعها فيما بينها وبين الله ويحكم لها به إذا صحت به البينة ولم نسمع في علم الوارث ها هنا شيئا إذا لم تعلم أنها لم تقم عليها إذا كانت الشهادة في الصحة والله أعلم

قال غيره: أكثر ما عرفنا في الصحة يقع موقع الوصية في المرض لأنها لا تقع إلا بعد الموت

•

مسألة: وقلت إذا كان الصبي في حال لا ينفع بشيء أو كان في حال ينفع بشيء فأوصى له موص بشيء من الأشياء وينفع فيها وإذا أوصى موص لقيامه أو بقيامه له في حوائجه ثبت ذلك إذا أوصى له بمقدار ما يستحق من خدمته بلا حيف من الموصي على

253

١٤٬٩٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.