بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٠

بما علي لك من حق بقيامي عليك ففعلت له ذلك؟ فعلى ما وصفت فإن كان يعلم أن عليها له حقا من قبل قيامه أو غير قيامه بما يستحق جملة حقها الذي عليه جاز ذلك له إن كان لم يقم عليها يريد الثواب من الله

•

وإن كان إنما قوله ذلك لها حيلة منه في زوال حقها عنه في أحكام الدنيا فهو يزول بذلك إن صحت البينة في الحكم. وقلت: وكذلك إن سألها شيئا من مالها أن تشهد له به؟ فقد أجاز المسلمون الشهادة بالقيام إن كان قام بمقدار ذلك ونحن نقول إن كان قام يريد بذلك لله فلا يأخذ عليه جعلا والله أعلم بالصواب. فإن كان قام عليها

له

ولم يسألها عليه أجرا وتبرعت هي من ذات نفسها فأشهدت بقيامها عليها وعلم هو أنه قد قام بقدر ما يستحق ما أشهدت له فذلك جائز وإنما قلنا في هذا على حسب ما عرفنا ممن أخذنا ذلك عنه إلا ما زدنا نحن من ذكر قيامه يريد الثواب وترك الجعل عليه وذلك من قولنا نحن والله أعلم بالغيب

مسألة: وعن رجل أوصى في مرضه لرجل بشيء من ماله بقيامه عليه ثم صح فرجع فيما كان أوصى له هل له رجعة؟ فلا رجعة له في ذلك وهو ثابت عليه في المحيا والممات إلا أنه إن كان رجع في ذلك كان عليه قيمة ذلك المال يسلمه إلى الذي أوصى له به وإنما هذا له خاصة إذا رجع في ذلك وليس ذلك لورثته من بعده إذا كان هذا منه في المرض فأما إذا كان ذلك منه في الصحة أهد له بشيء من ماله بقيامه لم تكن له رجعة ويثبت المال لمن شهد له به

256

١٤٬٩٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.