الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦١الباب الثامن
في الموصي إذا أوصى إلى وصيين أو أكثر
قال أبو الحسن: إذا أوصى الرجل إلى اثنين أو ثلاثة ولم يجعل للواحد ما لجملتهم فليس لواحد منهم شيء، ولا ينفذ شيء من الوصايا إلا عن رأيهم أو بحضرتهم كلهم وقال من قال: لكل واحد
ينفذ ثلث الوصية إن كانوا ثلاثة، وإن كان إثنان فنصف الوصية
ومنه فإن أوصى إلى اثنين أو ثلاثة وجعل لكل واحد مالهم جميعا فذلك له وإن لم يقل إلا أنهم أوصياؤه فكذلك يجوز لكل واحد منهم القبض والطلب والبيع إليهم جميعا
قال غيره: قد قيل إذا جعل لكل واحد من الأوصياء مالهم ذلك جميعا جاز أمر الواحد في جميع
•
ومنه وقال من قال: إن كانا اثنين قبض كل واحد منهما النصف، وإن جعل لهما تصديقاً فيما أوصى به ثم مات أحدهما
بطل التصديق
•
(1)
مسألة: ومن أوصى إلى اثنين ثم مات أحدهما، فإن جعل لكل واحد منهما من الوصاية مثل ما جعل لهما جميعاً. فذلك ثابت وكل واحد منهما حضر فهو وصي، وإن لم يجعل ذلك لكل واحد منهما فهما وصيان جميعاً، فإن غاب أحدهما لم يجز للثاني) قبض إلا إلى قبض النصف من مال الهالك، وفيها رأي آخر. وهذا أحب إلي وقال من قال عن أبي سعيد: أنه في بعض القول أنه لا يجوز القبض لأحدهما على الانفراد إلا بحضرة جميعهما أو عن أمر أحدهما للآخر فذلك جائز إذا أمر أحدهما الآخر ومنه وإن جعل لهما التصديق فيما أوصى به فمات أحدهما بطل التصديق
•
(1) وفي نسخة الثاني إلى
257