بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٣

وإنفاذ وصيته، فكرهت أنت ذلك فلم يعذرك فأجبته إلى ما قد سألك) على أنه يقيم فلاناً معك وكيلاً وكان ذلك غائباً فمات الموصي قبل أن يعلم من الغائب ما عليه أيقبل الوصية أم لا؟ ولم يجعل لكل واحد منكما ما جعل لكما مجتمعين؟ فعلى ما وصفت فإن قدم فلان الذي جعل له الميت الوصاية معك في قضاء ذلك الدين وإنفاذ تلك الوصية فقبل الغائب ذلك، كنت أنت وهو جميعاً القابلين بذلك، وإن لم يقبل ذلك كان لك أنت أن تقوم وحدك بذلك مالم يمنعك مانع أو ينازعك منازع فإن منعك مانع أو نازعك منازع أدخل القاصي معك ثقة مشرفا مكان ذلك الوكيل الذي لم يقبل الوكالة

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله: وعن رجل توكل لفلان بعد موته في قضاء دينه وإنفاذ وصيته فمات فلان من قبل أن يبلغه خبر الوكالة، أو بلغه فلم يقبل أو قبل، ثم مات من قبل أن ينفذ الدين؟ فعلى هذه الوجوه كلها ما يلزم هذا الحي؟ قلت: وهل يجوز له أن يبيع مال الهالك ويقضي الدين كله؟ ولو كره الوارث إذا قدر على ذلك أو لا يجوز ذلك له ولا يحل؟ ويجوز له أن يقضي نصف

الدين؟

فعلى ما وصفت فإن بلغ فلانا أن الهالك قد جعله وصية بعد وفاته هو وفلان هذا فقبل وصيته جاز ذلك عليه وإن لم يقبل لم يجز عليه، فإن قبل ثم مات من قبل أن ينفذ الوصية، فإن كان الهالك جعل فلاناً وفلاناً وصييه بعد موته في قضاء دينه وإنفاذ وصيته وجعل لكل واحد منهما في وصيته هذه ماجعل للآخر، وجعل حيهما عن ميتهما وشاهدهما عن غايبهما، وأثبت ذلك بلفظ في كتاب وصيته أو في لفظ شهود عدل يشهدون عن إقراره بما يثبت به القيام لكل واحد منهما بجميع الوصية في قول أهل المعرفة فقد ثبت ذلك، فعلى هذا الحي من الوصيين أن يقتضي دين الهالك ووصيته له على ما يجيزه أهل البصر والعدل وإن كان لم يجعل لهما ذلك كما وصفنا

(1) نسخة إلى ما سألك

259

١٤٬٩٢٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.