الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٤فعلى هذا أن يقضي بعض الدين إذا كان قد صحت الوصاية إليهما
جميعا وقبلها الآخر ثم مات قبل إنفاذها
•
وكذلك نقول إن بلغه فلم يقبلها وكان الحي إنما تقدم على إنفاذ وصيته له إن قبلها الآخر الغايب، وإلا فلا وصية له إليه وشرط على الميت ذلك فلم يقبلها الآخر فقد بطلت الوصية عنهما وإن كان لم يشترط على الميت ذلك وقبل وصيته ولم يقبل الآخر ثم مات قبل أن تنفذ الوصية، أنفذ هذا ما يلزمه على نصف الوصية على قدره
(1)
وفي جواب منه آخر في هذه المسألة: أنه إن قبل الغائب الوصية من الوصيين، فهما وصيان جميعاً وإن لم يقبل الغائب الوصية، كان الحاضر الوصي إذا قبل ذلك عن الهالك
•
مسألة: وعمن يوصي إلى رجلين ولم يجعل لكل واحد ماجعل لهما، قلت: إن انفرد بفعل ذلك وجعل الوصية إليهما، قلت: إن قام أحدهما بشيء من الوصية دون الآخر هل يجوز له ذلك؟ فقد قيل لا يجوز له ذلك إلا عن رأي صاحبه والوصية معه.
وقال من قال: إذا كان فعل يتجزأ فكل واحد منهما ينفذ نصف الوصية، والقول الأول أصح والآخر جائز إن شاء الله
وقلت: إن قام بالوصية بأمر الآخر الذي جعل وصياً عنده، هل يجوز له ذلك؟ فنعم يجوز له ذلك ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا والله أعلم. وقلت: إن مات أحدهما هل يجوز للحي منهما أن يقوم بالوصية على ما يجوز لهما جميعاً ولم يجعل له ذلك من أوصى إليهما؟ قلت: أو كيف الوجه في ذلك؟ فقد قيل: إن له أن
ينفذ جميع ذلك إن أراد ويتطوع بذلك
(1) وفي نسخة: على ما قدر
260