الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٥وقال من قال: لا يجوز له أن ينفذ شيئاً من ذلك إلا حتى يقيم معه الحاكم أو الجماعة وكيلاً مكان الميت. وقال من قال: له أن ينفذ النصف مما يتجزأ من الوصايا والقول الأول أحوط على الميت والأوسط أصح والآخر جائز
•
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الكفاية عن أبي سعيد رضيه الله: فيما أحسب وسألته عن الموصي إذا قال في وصيته لأوصيائه الذين أوصى إليهم إن كانوا اثنين أو ثلاثة، فقد أجزت لكم ما يجوز للأوصياء هل يثبت ويجوز لكل واحد منهم إنفاذ الوصية على الانفراد بهذه اللفظة؟ قال: لا يبين لي ذلك إلا لهم كلهم لأنه قد جمعهم في الإجازة كما جمعهم في الوصاية
قلت فإن قال: قد أجزت لكم في إنفاذ وصايتي من مالي ما يجوز لي أن أجيزه لكم، هل يجوز لأحدهم أن ينفذ الوصاية دون أصحابه؟ قال: لا يبين لي ذلك لأنه جمعهم في الإجازة
قلت: فإن قال قد أجزت أو جعلت لكل واحد منكم ماجعلت أو أجزت لجميعكم من إنفاذ وصايتي من مالي هل يجوز لأحدهم إنفاذ وصايته دون أصحابه؟ قال: هكذا عندي أنه يجوز للواحد منهم في إنفاذ وصيته من ماله ما قد جعله لهم على حسب ما ذكرت والله
أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي محمد محمد الحواري بن عثمان: وذكرت في الرجل الذي وكلك في وصايا وخلط معك وكيلاً فلم يقبل الرجل
الوكالة الذي جعل معك
وقلت: هل يلزمك أنت أن تقوم بهذه الوصاية وحدك؟ فقد شاورت أبا عبد الله في ذلك فقال: ليس عليه ذلك واجب ان لا يحتسب، فإن احتسب جاز له ذلك وكذلك قولي إن شاء الله إلا أن
261