بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٨

الباب التاسع

في الموصي إذا وجد له وصيتان أو أكثر

ومن أوصى بوصيتين جازتا جميعاً من الثلث، فإن رجع عن شيء منهما كان له ذلك مالم يكن إقرارا أو شهادة بحق، قال أبوسعيد: وقال من قال: إذا وجد له وصيتان ثبتت الآخرة وانتفضت الأولى لأن الآخر ينسخ الأول

مسألة: ومن أوصى بوصيتين جازتا جميعاً من الثلث، وإن رجع عن شيء أوصى أو زاد فيه فذلك له جائز، وأما الإقرار بالحقوق فليس له في ذلك رجوع

•

مسألة: عن أبي الحواري رحمه الله: وسألته: عن رجل يكون له كتاب فيأمر بكتاب يكتب له غيره فيمتثل له نحو مافيه وقد تكون الشهادة قد تقدمت للأول قبل الآخر؟ قال: ينفذ عنه ما كان في الوصية، إلا أن يكون في الوصية الأولى ما ليس في الآخرة إلا أن يكون في الوصية الأولى للفقراء والأقربين مائة درهم، وفي الوصية

الآخرة خمسون درهماً ينفذ ما في الآخرة وهو خمسون درهماً

فعلى هذا المثال تنفذ هذه الوصية فإن كان عليه في الوصية الأولى قال عليه لفلان عشرون درهماً، وكان في الوصية الآخرة عشرة دراهم، وكان الإقرار منه في الأولى والآخرة حكم عليه بالأكثر من الوصيتين. وأما الوصايا فيؤخذ بالآخرة إذا كان معنى واحداً إذا كان أوصى لفلان بعشرين درهماً في الأولى، وعشرة دراهم في الآخرة، حكم بالآخرة ولم يكن له إلا عشرة دراهم، وكذلك الحج وفي أبواب البر

•

وأما الحقوق فالأكثر وإن كان أوصى في الأولى بشيء ولم يوص له في الآخرة كان له ما في الأولى إلا أن يكون صح من مرضه من

264

١٤٬٩٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.