الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٦٩بعد الوصية بطل ما في الوصية الأولى من الوصايا من أبواب البر ولا تبطل الحقوق، وكذلك إن أوصى إلى رجل في الأولى وأوصى
إلى رجل في الآخرة وكلاهما وصيان إلا أن يبطل وصيته الأولى.
قال أبو سعيد: وقد يؤخذ بالوصيتين جميعاً إلا أن يصح أنه نقض إحداهما أو رجع عنها، وقال من قال: يؤخذ بهما جميعاً، إلا أن تتفقا في معنى واحد فتكون وصية، وقال من قال: يؤخذ بالآخرة منهما، في الوصايا إلا في الحقوق
مسألة: سئل عن رجل أوصى بوصية ثم أحدث من بعدها وصية تخالفها أيؤخذ بآخر وصية أو هو على الأولى منهما؟ قال أبو عبد الله: نحن نقول: يؤخذ بهما جميعاً ما لم ينقض الأولى إلا ما اتفق في الوصيتين، فإنه يكون وصية واحدة.
مسألة: وبلغنا عن سعيد بن المسيب: قال: قال عمر بن الخطاب رحمه الله: إذا أوصى الرجل بوصيتين فالآخرة منهما
أملك
مسألة: رجل استودع رجلاً دراهم وغاب أرضاً بعيدة، وقال: إن حدث بي حدث من هذا الوجه، فادفع إلى أخي كذا وكذا درهماً وأخوه ذلك ليس بوارث. وادفع لأخي كذا وكذا من درهم وهو ممن يرث، وادفع إلى الأقربين كذا وكذا ثم غاب فكتب في غيبته وصية أخرى وسمى بها لأخيه ذلك الذي لا يرثه بدفع ماله وللفقراء والأقربين بشيء مسمى وسمي ما كان له في أيدي الناس إلا ما كان عند الرجل الذي استودع لم يذكر من أمره شيئاً فلا أحسب إلا أن الوصية الآخرة تنقص عن الأولى فيما أرى وهو من الوصية
مسألة: ومن وجد له بعد موته وصيتان مختلفتان في كل واحدة. منهما أنه قد نقض كل وصية غير هذه، فإنه يعمل بهما جميعاً،
265