بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٠

وإن كان في إحداهما تاريخ والأخرى لا تاريخ فيها فإنه يعمل بالتي فيها التاريخ.

مسألة: وعمن أوصى في صحته أو في مرضه بوصية ثم صح

من مرضه ثم رجع مرض فرجع أوصى بوصية أخرى منها يوافق الوصية الأولى، ومنها شيء يزيد على الوصية الأولى أو ينقص. وقال: أنفذوا عني هذه الوصية الأولى فقد قالوا يؤخذ بالوصية الآخرة إلا أن يكون في الأولى شيء ليس هو في الآخرة وكان ذلك من مرض واحد فما كان في الأولى أخذ به إذا لم يكن ذلك في الوصية الآخرة، وأما إذا كانت وصية أعقبتها صحة فتلك وصية منتقضة

قال غيره: وقد قيل: إذا كانتا في الصحة أو في مرضة واحدة ولم ينقض إحداهما، أخذ بهما جميعا في الوصايا. وأما الإقرار فبالأكثر منهما، ولو رجع عن الإقرار لم ينتقض، وقال من قال: يؤخذ في الوصايا بالآخرة، وقال من قال: يؤخذ بالآخرة إلا أن يكون في الأولى ماليس في الآخرة.

مسألة: وعن رجل أوصى وأشهد، ثم أوصى وأشهد، ولم يذكر الأولى. قال: الآخرة هي الوصية إلا أن يكون أثبت الأولى مع الآخرة، فما زاد ألقى بالحصص. قلت: أرأيت مايزيد بعد الوصية؟ قال: هو مع الوصية. قلت: ما بال هذا لا ينقض الوصية. قال: ليس هذا كهذا

ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا إنه إذا أوصى بوصيتين كانت الآخرة منهما وصية إلا أن يثبت الأولى مع الآخرة، وقال قوم إن الوصيتين كلاهما وصية وينفذ ما فيهما جميعاً حتى يعلم أنه ليس كذلك لأن الموصي يزيد في وصيته وينقص، فيؤخذ بهذه وهذه وقال من قال: يؤخذ بالأوفر منهما في الحقوق والوصايا، وقال من

،

266

١٤٬٩٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.