الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٥الباب الحادي عشر
فيما يجعله الموصي للوصي من الوصاية والتصديق والانتفاع والاستعانة وما أشبه ذلك
وعن رجل حضرته الوفاة فوكل رجلاً أنه وكيل في حياته ووصيه بعد وفاته جائز الأمر يقوم مقامه في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه وجعل له أن يوكل ولو وكيله أن يوكل وجعل له أن يأكل ما شاء وينتعل ما شاء ويركب ما شاء وهو المصدق فيما أقربه عليه من غير ما أوصيت به إلى كذا وكذا، قال أما الركوب والانتعال والمأكل فإن حد له حدا فجائز وهو من الثلث وإن لم يحد له حداً فالله أعلم وأما التصديق فإن حد له حدا وأقر أن عليه حقاً فجائز له وإن لم يحد له حداً فلا أراه جائزاً، وأما الوكالة فجائزة إن شاء الله ولوكيله أن يوكله كما أمره
ذلك
مسألة: والوصي لا يقبل إقراره على الميت واختلف أصحابنا في تصديقه له عليه بعد موته بالدين فقال بعضهم: هو مصدق فيما أقربه عليه إذا جعل الميت ذلك إليه لأن الميت يصدق فيما أقر به على نفسه قال: فإذا جعل ما يكون مصدقاً فيه إلى وصية قام في مقامه وقال آخرون لا يكون مصدقاً إلا حتى يحد له حداً فيكون إلى ذلك الحد وقال آخرون: يكون مصدقا إلى الثلث ووافقهم على هذا أبو حنيفة وقال بعضهم: لا يصدق فيما يدعيه في مال الورثة مما يزيله عنهم إلا ببينة ولو حد في ذلك حدا وهذا عندي
مصدقاً
هو القول
مسألة: محمد بن هاشم: عن أبيه عن رجل حضره الموت فقال فلان مصدق فيما ادعى علي من دين فزعم عن موسى أنه قال: يحلف ثم يعطى ما حلف عليه قال هاشم إن سعيد بن المبشر لم ير له شيئاً إلا ما أقام به البينة قال محمد وقال أزهر وأنا أخذ بقول
•
271