الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٦سعيد في التصديق أيضاً.
قال أبو المؤثر رحمه الله: إن جعله مصدقا فيما أقر عليه به من ماله إلى كذا وكذا فهو جائز، وإن لم يحد له حداً واتهمه، فإني أحسب أن بعض المسلمين لم ير ذلك ولم يجزه
يحد
قال أبو المؤثر: قد اختلفوا في ذلك فمنهم من أجازه وإن لم له شيئاً ومنهم من لم يجزه ولو حد له، وقال لا يحكم به إلا بالبينة. ومنهم من أجازه إلى ثلث ماله ومنهم من أجازه إذاحد ولو حد إلى أكثر من ثلث ماله قال: وبهذا القول نأخذ قال: وذلك أن يقول قد جعلته مصدقا فيما أقربه علي من دين إلى قيمة كذا وكذا من ماله أو إلى كذا وكذا من ماله
مسألة: وعن رجل مرض فقال فلان مصدق فيما ادعى عليّ من درهم إلى ألف درهم فأعطوه بلا يمين، ثم مات المريض فادعى هذا ألف درهم فأراد الورثة يمينه فعليه يمين أن يحلف أن له على الهالك كذا وكذا إلى ما جعل له التصديق فيه
ومن غيره: قال: وقد قيل إنه إذا رفع عنه اليمين فلا يمين عليه لأنه لعله قد حلفه، ومنه قلت: أرأيت لو أن المريض صح فلم يمت فادعى عليه ألف درهم فقال: لم يكن لك علي شيء ولكن إنما أردت أن أحتاط لنفسي من معاملات كانت بيني وبينك، وأنا لا أعلم أن لك شيئا ما القول في ذلك؟ فإذا جعله مصدقاً فيما ادعى عليه فإذا رجع بعد ذلك لم يكن له رجعة وعلى الآخر اليمين
مسألة: وعن رجل صدق زوجته إلى حد معروف وأمر زوجته أن تعطي فلانة دراهم، ثم قالت المرأة إنه رجع عما أمر به لها هل يلزمه ما قالت إنه أمرها أن تعطي أو يقبل قولها إنه رجع عن ذلك؟
272