الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٨قال أبو سعيد: أما قوله إنه قد أوصى بثلثه لإنسان وعرفه هذين فصدقوهما أو أعلم هذين فصدقوهما فمعي أنهما إن شهدا في ذلك بشهادة وكانا عدلين قبلت شهادتهما وإن لم يكونا عدلين فلا يبين لي ثبوت قولهما على هذا
مسألة: وعن رجل قال قد جعلت ثلثي لفلان وسميته لفلان فصدقوه فيه فقال الموصى إليه هو هذا أو خالفه الورثة قال لا يصدق لأنه شاهد واحد وليس هو كقوله يضعه حيث شاء، وكذلك لو قال قد أعتقت عبدي وسميته للوصي فصدقوه لم يصدق لأنه شاهد وحده.
مسألة: عن أبي الحواري: وعن رجل أوصى لرجل وأشهد أن فلانا مصدق في مالي فيما ادعي علي لنفسه أو لأحد من الناس إلى
كذا أو كذا درهما ولم يقل مصدق علي في مالي أو كله سواء؟
فعلى ما وصفت فهذا تصديق تام إذا كان جعل له ذلك في ماله وكذلك لو قال هو مصدق فيما ادعى علي إلى ألف درهم ولم يقل في مالي كان تصديقاً تاماً وكذلك لو قال: فيما أقر به علي كان إقرارا تاما إلى إلى الحد الذي حد له فإذا قال إلى ألف درهم كان التصديق في الدراهم ولا يكون في غيرها إلا أن يقول وقيمتها كان ذلك جائزاً في الدراهم وفي غير الدراهم من العروض والأصول
•
مسألة: وعن أبي سعيد: وفي رجل أوصى إلى رجل في وصيته عند موته وفيما أوصى أن كل من ادعى إلي حقاً إلى مائتي درهم فأعطه من مالي وإن جاء رجل ادعى شيئا أقل من ذلك وهو ممن لا يتوهم عليه وكان ربما أقرضه الشيء
قلت: هل يجوز لذلك الرجل أن يعطيه من مال الهالك على ما أوصى؟ فعلى ما وصفت فهذا ليس بشيء حتى يجعل التصديق لرجل بعينه أو ليوصي وإلا فليس يثبت ذلك إلا ببينة عادلة والله أعلم بالصواب.
274