بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٧٩

مسألة: وفي رجل مرض فقال فلان المصدق علي فيما ادعى على من درهم إلى ألف درهم فأعطوه بلا يمين ثم مات المريض فادعى هذا الألف درهم فأراد الورثة أن يحلفوه فكره أن يحلف فعليه يمين أن يحلف أن له على الهالك كذا وكذا إلى ما جعل له التصديق

فيه

قلت أرأيت لو أن المريض صح فلم يمت فادعى هذا عليه ألف درهم فقال لم يكن لك علي شيء ما القول في ذلك؟ قال: إذا جعله مصدقا فيما ادعى عليه إلى كذا وكذا ثم رجع عن تصديقه فله الرجعة حتى يدعي عليه ثم يصدقه على ما ادعى عليه. فإذا رجع لم يكن له الرجعة وعلى الآخر اليمين وفيه قول آخر: أنه إذا قال من درهم إلى ألف درهم ثم رجع عن ذلك فله التصديق في درهم.

مسألة: وفي رجل أوصي لرجل يدين وقال هو المصدق ولم يحد له حداً هل يجوز له ما قال وادعى؟ قال نعم: يجوز له ذلك وقد حكم به موسى وأجازه ولو لم يحد له حداً

قال غيره: وقد قيل حتى يجعله مصدقاً في ماله أو فيما ادعى عليه في ماله أو فيما ادعى عليه ولو لم يحد له حداً إذا بين فيما هو مصدق عليه أو مصدقا عليه إلى شيء معروف أو إلى قيمة شيء

معروف

وقال من قال ولو حد له في التصديق فلا يصدق إلا بالبينة لأن المقر قد مات وماتت حجته ولعله لو كان حيا فغير ذلك وأنكره وذلك أنه لو جعله مصدقا عليه فيما ادعى عليه إلى قيمة معروفة فادعى عليه في حياته فانكر ذلك بطل تصديقه ولم يثبت عليه ذلك إلا بالبينة في ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، فمن هنالك بطل مع صاحب القول الآخر والله أعلم

١٤٬٩٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.