الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٥فعلى ما وصفت فإذا كان المال في يد الرجل الذي قيل إنه أوصى فقد مضى القول في هذه المسألة. ونحب من تلك الأقاويل أنه إذا كان ثقة جاز تصديقه فيما يسع لا في حكم الظاهر فيما يثبت في الأحكام
وكذلك معنا إذا كان ثقة في دينه لا يتهم بجهل فيما يدخل فيه من طريق عمي ولا اتباع لهوى جاز تصديقه في مثل هذا ولو لم يكن المال في يده مالم يعارضه في ذلك معارض بحجة حق من وارث أو محتسب أو وكيل يدحض حجته في ذلك
مسألة: من كتاب الكفاية سألت أبا محمد حفظه الله: عن رجل يفرق شيئا عن ميت على الفقراء أو الأقربين ويدعي أنه وصي ولم تشهد له بينة
قلت هل لهؤلاء الأقربين أو الفقراء أن يأخذوا من مال الميت شيئا؟ قال: لا. قلت: كان المدعي الوصية ثقة أو غير ثقة. قال:
نعم.
قلت أرأيت إن سلم إلى الفقراء أو أقرانه هذا الهالك شيئا، قال لهم هذا أوصى لكم به فلان أو أقر لكم به هل يؤخذ ذلك من يده؟ قال: نعم إذا لم يقل إنه من مال فلان. قلت: أرأيت أن شهد شاهدا عدل لهذا الرجل أنه أوصى لفلان ولم يشهدا له بتنفيذ الوصايا، هل يؤخذ من يده إذا قال أنه من مال فلان؟ قال: نعم
قلت: ثقة أو غير ثقة قال: نعم.
281