الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٨٦الباب الرابع عشر
في الوصي إذا أنفذ الوصية ولم يعرضها
وعمن يوصى إليه بوصية ودين ويكون عاميا من الناس فيقوم ويقضي الدين وينفذ الوصية ولا يعرض ذلك على المسلمين هل يسعه
ذلك؟
فعلى ما وصفت فإذا كان قد قضى الدين وأنفذ الوصية ولم يعرض ذلك على المسلمين فقد قصر وقد أساء وقد مضى ما فعل حتى يبين له أنه أخطأ في شيء من ذلك، فإذا عرض ذلك على المسلمين وتبين له خطؤه وأنه قد جعل شيئا من مال الميت في غير موضعه، فعليه رد ذلك إلى من دفعه إليه إن أدرك رد ذلك، وإلا كان غرم ذلك عليه في ماله دون مال الميت. وإن كان شيئا يغرم للورثة. كان ذلك للورثة
•
وإن كان ذلك في الوصايا أو في الدين جعله حيث يرى المسلمون ويصح. فإن كان لم يعرض ذلك على أحد من المسلمين وأنفذ الدين والوصايا، كما أمر وأوصى إليه الميت بذلك ثم مات على ذلك، فلا نقول إنه مات هالكا إذا فعل كما أمره الميت ولم ينظر في التناقض والتمام والله أعلم بالصواب
وقال غيره: الله أعلم وإن أتى مالا اختلاف فيه أنه ليس بجائز فلا تبرئة من الهلاك لأن المال ليس للهالك وإنما ذلك للورثة ولا ينفذ من أمر الميت إلا ما يجوز
•
282