الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٠أوصى، وإن كان غنيا أو ممن لا يستحق زكاة بوجه من الوجوه بطلت الوصية وأنفذت الزكاة على وجهها
وقلت إن أوصى بزكاة تدفع إلى بعض ورثته إذا كان فقيرا أم لا؟ فلا يجوز ذلك ولا وصية لوارث كان فقيرا أو غير فقير
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما المرأة التي أوصت بتمر زكاة وقد كانت وجبت في أيام قبل عقد الإمام وأوصت أن تنفذ عنها؟ فالذي عرفت أن لها التخيير ما كانت في الحياة وأما الوصي فينفذه في الوقت فيعجبني أن يسلمه إلى أولى الأمر من إمام أو والي الإمام والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل قال لرجل وقد أعطاه دراهم من عنده خذ من هذه الدراهم ما شئت وفرق ما بقي منها على الفقراء. قال: إن كان فقيرا أخذ منها ماشاء وفرق بقيتها على الفقراء، إلا أن يقول له إنها من الزكاة فلا يأخذ منها إلا ما يغنيه ويغني عياله إلى حول ذلك الوقت
"
قلت له: فإن قال هذه الدراهم خذ منها ماشئت وفرق بقيتها على الفقراء وهو غني، ولم يقل إنها للفقراء ولا إنها من الزكاة، قال فيأخذ منها ما شاء ويفرق بقيتها على الفقراء
•
قلت: وهل عليه في ذلك حد؟ قال: لا. قلت: وكم ترى من يعطي من الفقراء؟ قال: أقول إنه يعطي منها اثنين من الفقراء فصاعدا ما أراد منها. قال: ولو قال له خذ من هذه الدراهم ما شئت، فكان له أن يأخذها كلها لأنه لو قال كل من هذا الطعام ما شئت لكان له أن يأكله كله
مسألة: وذكرت فيمن أوصى عليه بدراهم للفقراء واتفق هو
286