بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٢

الباب السابع عشر

في الوصي وتسليم مال الموصى إليه في حياته وتصرفه في المال

ومن جامع أبي محمد وليس لورثة الميت الاعتراض على الوصي فيما أوصى إليه فيه، وجعله أمينا عليه، وإذا صح خيانة الوصي كان على الحاكم إخراج الوصية من يده وإن لم تثبت عليه خيانة ثبته وإن كان متهما فيها أدخل الحاكم معه غيره ممن يرضاه الحاكم لحفظ الوصية وإنفاذها في وجوهها وإن أوصى إلى رجل وجعل عليه مشرفا لم يكن له إنفاذ شيء من الوصية إلا برأي المشرف عليه

•

مسألة: ومن غير الكتاب عن أبي المؤثر الصلت بن خميس معروضة عليه صحيحة إن شاء الله: سألت أبا المؤثر عن رجل حضره الموت وترك مالا ودينا وأولادا يتامى وترك امرأته حاملا

وأوصى إلى وصي غير ثقة مع المسلمين هل تجوز وصايته؟

قال: إن كان الوصي متهما أدخل معه الحاكم رجلا ثقة ينفذ عنده الوصايا ويقضي الدين ويقوم بأمر اليتامى وبما لهم وكانا جميعين وصيين ولا ينفذ شيء من هذا إلا بهما، ويكون هذا الذي أدخله الحاكم حفاظا لما يضيع الوصي المتهم. لئلا يضيع شيئا من أموال اليتامى ولا من مال الهالك.

وإن كان هذا الوصي الذي أوصى إليه الهالك معروفا بالخيانة.

نزع من الوصاية وأقام الحاكم مقامه رجلا ثقة يقوم بما ذكرت لك

قلت: أرأيت إن قام هذا الوصي المتهم في المقاسمة لليتامى أيجوز ذلك؟ قال: نعم ليس هذا مما يتهم إلا أن يكون معروفا بالخيانة فإنه لا يجوز له ذلك لأن الخائن ليس له أمر في مال اليتيم إلا أن يكون قاسم ثم عرفت خيانته فقد جاز القسم

288

١٤٬٩٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.