بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٦

الباب الثامن عشر

في معونة الوصي وما يجوز له من إنفاذ الوصية و من أولى بإنفاذها وفيما يجوز للوصي من الوكالة والوصاية والاستعانة فيما أوصى فيه

للوصي أن يوكل في حياته من يعينه على القيام بما هو فيه وليس له أن يوصي بعد موته في ذلك، إلا أن يكون الميت جعل للوصي أن يوصي أيضا فله ذلك إلى منتهى ما جعل له

وقيل عن أبي سعيد: في ذلك اختلاف، قال من قال: إنه يجوز للوصي أن يوصي فيما أوصى إليه فيه الموصي جعل له ذلك أو لم يجعل له

•

وقال من قال: لا يجوز على كل حال فيما يخرج في النظر وقال من قال: إن جعل له ذلك جاز له أن يوصي وإن لم يجعل له لم يوص. وقال من قال: إن كان قد دخل في الوصية جاز له أن يوصي وإن لم يكن دخل لم يجز. وقال من قال: ولو دخل إلا أن فله ذلك يكون باقيا منها شيء يسير

مسألة: وللوصي أن يوكل في حياته من يعينه على القيام بماهو فيه وليس له أن يوصي في ذلك بعد موته إلا أن يكون الميت جعل له أن يوصي وإن جعل أيضا لمن أوصى إليه وصية أن فذلك جائز إلى منتهى ما جعل لهم الميت الأول

يوصي

وقال بعض الفقهاء: إذا كان الوصي قد أنفذ الوصايا حتى بقي عليه شيء أمر من ينفذه بعد موته. فذلك جائز ولو لم يجعل له أن يوصي. قال أبو الحسن: وقال من قال: إن للوصي أن يوصي في الوصية ولو لم يجعل له ذلك في الوصايا والتزويج إذا أوصى إليه

292

١٤٬٩٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.