بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٧

في ذلك وهذا القول أحوط للوصي.

مسألة: من الحاشية: وعن رجل أوصى إلى رجل في إنفاذ وصيته وقضاء دينه ثم إن الوصي حضرته الوفاة بعد أن قبل الوصية وأدخل يده فيها ولم ينفذها، كيف ترى له وجه الخلاص منها؟ قال: يوصي بها إلى وصي ثقة ينفذها عنه

قلت: فإن جعل له أن يوصي أو لم يجعل له؟ قال: نعم هو المتعبد بإنفاذها بعد موت الموصي جعل له ذلك أو لم يجعل له ذلك

قلت: فكيف يكون لفظه في وصيته في إنفاذ ما لزمه من وصية زيد إذا لم يكن جعل له أن يوصي؟ قال: يقول قد جعلتك وصيي في إنفاذ مالزمني من وصية زيد أو يوصي إليه ولا يقول فيما لزمني من وصية زيد لأن الوصية قد تعلقت عليه كتعلق الواجبات في مال الميت إذا كانت الوصية غير ظاهرة ويسلم إليه من مال الموصي ما يقضي

به الوصية.

قلت: فإن الموصي قد جعل أن يوصي فيما أوصى إليه كيف لفظه؟ قال: يقول قد جعلتك لزيد أو أقمتك وصيا لزيد فيما أوصى إلي من إنفاذ وصيته وقضاء دينه. قلت: كان الموصي الثاني يعلم وصاية الوصي الأول أو لم يكن يعلم؟

قال: إن كان يعلم صحة وصية الوصي الأول بشهادة عدلين جاز له أن يتصرف في الوصية من مال الميت صاحب الوصية، وإن لم يكن علم ذلك إلا بقول هذا الذي أقامه وصيا لزيد فلا يجوز أن يتصرف في الوصية من مال الميت صاحب الوصية إلا أن يسلم إليه مالا ليقضي وصية زيد. رجع.

مسألة: وسألته عن الموصى إليه إذا كان ثقة أو كان الوكيل

293

١٤٬٩٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.