الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٩٩مشورة على وارث كان ذلك جائزا له مالم يطلب الورثة أن يفدوا المال، فإن طلبوا الورثة أن يفدوا مالهم كان لهم ذلك، ولو جعل له أن لا يشير عليهم وليس عليه أن يشير عليهم إذا جعل له ذلك، فإن طلبوا هم أن يسلموا فداء مالهم كان لهم ذلك عليه وذلك إذا سلموا الفداء قبل البيع، وليس عليه أن يتوقف عن المال لاستعراض لهم إلا أن يفدوا المال من قبل البيع وليس عليهم أكثر من ذلك
مسألة: قلت: الوصي أهو مصدق فيما دفع عن اليتامى من النفقة والزكاة وقضاء الدين أو غير ذلك أم عليه بينة أو يمين؟ وهل له أن يحط للمشتري من غير داء أو يقيله واليتامى صغار؟ فما نرى أن يعطي مال اليتامى في دين بغير بينة، وأما النفقة والزكاة فالقول قوله حتى يعرف كذب ما قال وإن اتهم فعليه اليمين
•
مسألة: ومن رقعة أحسب عن أبي معاوية -رحمه الله: وسألته عن رجل أوصى إلى رجل ولم تشهد البينة بالوصاية إلا أنه قد أمره أن ينفذ عنه ما أوصى إليه وأعلمه بوصيته، ثم مات الموصي فهل للوصي أن ينفذ عن الهالك ما أوصى إليه به بغير علم من الورثة أو يعلمهم؟
قال: لا يجوز للوصي أن ينفذ شيئا من الوصية إلا أن يتموا له ذلك الورثة وهم بالغون فإذا أتموا ما أوصى به صاحبهم فله أن ينفذ عنه ما أوصى إليه به إلا أن يصح بشاهدي عدل هذا في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله فإن استتر له إنفاذها جاز له ذلك إن شاء
الله.
مسألة: ومن رقعة بعض الجوابات وعن رجل كان يعلم أن إلى والده لرجل حقا أو لزوجته صداقا فلما حضره الموت أوصى اليه وجعله مصدقا فيما قال أنه عليه إلى كذا وكذا، وقال له أما فلان فقد قضيته ما كان له علي وأما زوجتي فقد أوفيتها صداقها فلما
295