بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٣

فقال: لا يعطيه حتى يحتج على الغرماء فإذا احتج عليهم ولم يصحوا دفع إلى هذا الغريم الذي عنده من مال الهالك فإن اصح الغرماء حقوقهم بعد ذلك فإنه ضامن له وعليه أن يأخذ منه ويجعله بينهم بالحصص على قدر حقوقهم.

قال غيره: الذي معنا أن في الكتاب سقطا ولعله أراد أنه إن صح للغرماء حقوقهم بعد دفعه إلى هذا الغريم وحده جملة ما خلف الهالك كان ضامنا وعليه أن يأخذ منه ما أعطاه إلا قدر حصته مما ينوبه عند سائر الغرماء ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر حقوقهم هكذا معنا أنه أراد والله أعلم

ومنه قلت: فإن دفعه برأي الحاكم ثم أصح الغرماء حقوقهم على الهالك قال: ليس على الوصي شيء وإنما ذلك على الحاكم.

مسألة: وإن أوصى الموصى إليه بعد موته فوصيته في تركته

وتركة الميت الأول وإن لم يوص إلى أحد أقام القاضي له وصيا.

مسألة: وعن رجل هلك وعليه دين يحيط بماله وله حيوان ورثه أو غير ذلك فادعى رجل أنه أوصى إليه هل له أن يجوز إلى قبض ماله؟ قلت: فإن كره الديان أن يكون مال هذا الهالك في يده وفي المال ما يحتاج أن يقام عليه ويعمل فإن كان هذا الوصي ثقة كان مال الهالك في يده ينفذه في دين الهالك برأي الحاكم بالحصة على غرمائه وإن كان غير ثقة وكان متهما أقام الحاكم عنده وكيلا ثقة ليكون هذا المال في يدهما حتى يأخذه الغرماء وإن كان هذا الوصي ظهرت منه خيانة في هذا المال لم يقر به الحاكم إليه إذا طلب ذلك الغرماء وأقام وكيلا غيره وما احتاج منه المال من عمل لا أمر الحاكم هذا العمل منه

•

بد

مسألة: وسألته عن رجل أوصى إلى رجل ولم تشهد له بينة

299

١٤٬٩٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.