الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٤بالوصاية إلا أنه قد أمره أن ينفذ عنه ما أوصى إليه به وأعلمه بوصية ثم مات الموصي. فهل للوصي أن ينفذ عن الهالك ما أوصى إليه به بعلم من الورثة أو بغير علمهم؟ قال: لا يجوز للوصي أن ينفذ شيئا من الوصية إلا أن يتم له ذلك الورثة ويكون الورثة بالغين فإذا أتموا ما أوصى به صاحبهم فله أن ينفذ عنه ما أوصى إليه به إلا أن يكون فيهم يتيم، فلا يجوز له أن ينفذ ما أوصى إليه به إلا أن يصح بشاهدي عدل هذا في الحكم وأما فيما بينه وبين الله فإن استتر له إنفاذها جاز له إن شاء الله
•
مسألة: قيل له هل يجوز للرجل أن يوكل وكيلا غيره فيما وكله فيه؟ قال: ذلك جائز إذا جعل له أن يوكل وكيلا بعد وكيل إلى منتهى ما جعله له، وكذلك في الوصاية إذا جعله وصيه وجعل له أن يوصي. فجائز له أن يوصي وصيا بعد وصي إلى منتهى ما جعل له وكذلك جائز للوصي أن يوكل وكيلا في حياته يعينه في قضاء ما أوصى إليه فيه وذلك له أمره أو لم يأمره
فإن قال قائل: لم جاز للوصي أن يوكل من يعينه ولو لم يجعل له الموصي ولا يجوز ذلك للوكيل إذا لم يجعل له الموكل، قيل له إن الوصي يقوم مقام الميت بعد وفاته والوكيل لا يفعل إلا بالشرط الذي جعله له الموكل في الحياة وإن تعدى بطلت الوكالة ولم يجز له الفعل
•
مسألة: وسألته عن رجل وكل وكيلا في حياته هل للوكيل أن يوكل غيره فيما وكله فيه؟ قال: معي أنه قيل ليس له أن يوكل غيره إلا أن يجعل له ذلك الموكل له
قلت له: فالوصي للميت له أن يوكل من يعينه في إنفاذ الوصايا التي أوصى إليه فيها أم لا؟ قال: معي أنه قيل: إن له أن يأمر من يعينه ويوكل في حياته من الثقات من يقوم بذلك من المأمونين على
فتله
? ..