بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والستون والثاني والستون

الجزء ٤٨ · صفحة ٣٠٦

للوصي أن يوصي إن أراد ذلك؟ قلت: وكيف يوصي؟ قال: إن كان الموصي الأول قال أنت وصبي وقد جعلت لك أن توصي، فيقول قد جعلتك وصيا لفلان فيما أوصى به وإن لم يجعل له أن يوصي

فيقول قد جعلتك وصيا لي في إنفاذ ما علي فلان الهالك

مسألة: ومن غيره أحسب عن أبي محمد وقال اختلف أصحابنا في الوصي قال قوم: إن الوصي إنما هو مأمور وليس له أن يفعل غير ما أمر به، وقال قوم: إن الوصي إنما جعله الموصي ليقوم مقامه وهو جائز الفعل فيما أوصى إليه به من مال الموصي كما يجوز للموصي أن يفعل في ماله وهو في ذلك بمنزلة الميت الذي

وصاه.

مسألة: وعن رجل أوصى إلى رجل وجعله وصيه في قضاء دينه وإنفاد وصيته وأقر فيما أقر معه أن عليه لرجل شيئا من الربا قد تبين للوصي ذلك هل يجوز للوصي أن يعطي عندي أنه أراد وقد علم أنه ربا؟ قال: لا

قلت فهل للوصي أن يسلم إليه رأس ماله؟ قال: لا إلا برأي

الورثة.

قلت: فإن كان فيهم يتيم هل له أن يسلم إليه ذلك؟ قال: لا إلا أن يجعله وصيه في قضاء كل حق صح عليه أو في كل حق علمه عليه، وأما إذا تبين له حق كذا وكذا لفلان. وكذا وكذا لفلان ثم قال قد جعلته وصيي في قضاء ديني وإنفاذ وصيتي، فليس له أن يقضي عنه إلا ماتبين له في حين ذلك إذا كان قد بين له شيئا

مسالة: وعن رجل أوصى بحجة دنانير أو دراهم فأعطاه بها نخلا أو أرضا فقيل: إنما يكون للوصي أن يعطي من مال الهالك عروضا من الأصول في الوصايا والديون من بعد أن ينادي على مال

١٤٬٩٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.